Wednesday, April 2, 2008

يا أمتى معذرةً

اشتقت إلى التديون بعد فترة انقطاع ليست بالقليلة فجئت متحدثاً إليكم عما بداخلى من خواطرى تجول بخاطرى .. اسأل الله عزوجل ان ينفعنى و ينفعكم بها .. اللهم آمين
يشغلنى فى هذه الفترة و دائما ما يشغلنى و من الطبيعى ان يشغل كل مسلم ملتزم يحسب نفسه ممن يسير فى ركب الدعاة إلى الله . أمر عظيم و جلل و خطير . ألا و هو حال الأمة الإسلامية . حال أمتنا التى نحن منها و لها هذا الحال الذى أصبح لايغفل عن إنسان من كثرت ما نراه و نسمعه على شاشات التلفاز و على صفحات الانترنت .. حال امتنا و أوطاننا و شعوبنا الاسلامية .حال فلسطين و العراق و لبنان و افغانستان و السودان و الصومال و سورية و غيرها من تشتت و ضياع و انقسام و تشرذم و فساد و محاربة للاصلاحيين داخل البلاد
إن ما نراه ليس بالقليل و لا يصح و لا يمكن أن يمر علينا هكذا او نكون مكتوفى الأيدى لا نملك من أمرنا شئ .. هل تبلدت مشاعرنا ؟ و هل أصبحنا معدومى الأحساس ؟ لا نغار على أوطاننا و أهلنا و نساءنا و أمهاتنا و لا نبكى لحال أطفالنا . أم ان الأمر لايهمنا مادمنا نعيش فى بيوتنا آمنين وسط أهلينا و أولادنا .. و الله لا أستطيع أن أقول عليها إلا أنها أنانية و لن تؤدى بنا إلا إلى الضياع و الهوان
يقول النبى عليه الصلاة و السلام : يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا أومن قلة نحن يارسول الله . قال لا بل انكم كثير و لكن غثاء كغثاء السيل يصيبكم الوهن وينـزع الله المهابة منكم من صدور أعدائكم، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت
لا أريد ان اطيل فى الكلام و لكن الحال لا يخفى على أى إنسان . و لكن نحن لسنا كأى إنسان فى هذه الأوطان نحن أصحاب فكر و دعوة نحن تعلمنا أن المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه و لا يخذله و تعلمنا أيضا أن مثل المؤمنين فى توادهم و تراحمهم و تعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تتداعى له ثائر الجسد بالسهر و الحمى
لذا فعلينا ان نكون أصحاب هم لهذه القضية يجب أن تشغلنا فى كل وقت من أوقاتنا نتحرك بها و لها و نعمل من أجل أن يرفع عنا الله ما نحن فيه و عن اخواننا فى شتى بقاع الأرض . فظللت أفكر كثيرا ماذا علىُ أن افعل تجاه هذه الأمة الغارقة فى جراحاتها و آلامها
و بينما فى احدى الطرق و مع احد الأصدقاء المقربين إلى قلبى - أحبه كثيرا فى الله و أحس انه أخى بما تحويه هذه الكلمة من معنى لقربه و حنانه و عطفه علىُ و نصائحه الغالية التى لا تكاد ان تكون مثل النور اهتدى به فى الظلام حفظه الله و بارك فيه - قلت له كلمة واحد بل كلمتين لم أزد عليهما حين سألنى ما يشغلنى فقلت له ( حال الامة ) ففهم ما أقصد فقال لى كلام فى مجمله أن كل إنسان فى الحياة له طاقة و سعة و مجهود أعطاه الله إياها لكى يستغلها فى ما هو يريد و ما يشغله و نحن اصحاب الدعوات علينا ان نرسخ مجهودنا فى احياء الامة من جديد و ايقاظها وتوعية اهلنا و شبابنا و نسائنا كل منا على حدة و بمجهوده الفردى فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها و انتهى كلامه لانتهاء الطريق و بعد ان فارقته طوال الطريق إلى بيتنا و انا افكر فيما قاله و ماذا علىُ ان افعل تجاه الامة فوجدت أن ابدأ بنفسى و بحالى و كيف و انا من يهمه حال الامة و يريد لها الصلاح و أن أغير من نفسى و من تقصيرى فى حق ربى و حق دعوتى و أن أتحرك بهذه القضية بين الناس و لا أتوقف و أن أبذل الجهد و السعى الدؤب لارضاء الله فى المقام الاول ثم لتحرير أوطاننا شبرا شبرا و أرضا أرضا
أسمع كلام الإمام البنا فى أذنى إذ يقول : أيها الاخوان المسلمون اسمعوها منى عالية مدوية إن طريقكم هذا مرسومة خطواته موضوعة حدوده و لست مخالفا هذه الحدود التى أقتنعت كل الأقتناع بأنها أسلم طريق للوصول ؛ أجل قد تكون طريقا طويلة و لكن ليس هناك غيرها . انما تظهر الرجولة بالصبر و المثابرة و الجد و العمل الدائب
أيها الاخوان المسلمون :
- ألجموا نزوات العواطف بنظرات العقول
- و أنيروا أشعة العقول بلهب العواطف
- و ألزموا الخيال صدق الحقيقة و الواقع
- و أكتشفوا الحقائق فى اضواء الخيال الزاهية البراقة
- و لا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة
- و لا تصادموا نواميس الكون فإنها غلابة ؛ و لكن غالبوها و و استخدموها و استعينو ببعضها على بعض
- و ترقبوا ساعة النصر و ماهى منكم ببعيد
إن ميدان القول غير ميدان الخيال
و ميدان العمل غير ميدان القول
و ميدان الجهاد غير ميدان العمل
و ميدان الجهاد الحق غير ميدان الجهاد الخاطئ
اخر الكلام : اللى انا عايز اقوله يا حماعة .. أن ينظر كل انسان منا الى نفسه و يحدد ما يمكن ان يقدمه تجاه امته ووطنه و ما تمليه عليه ظروفه و طاقته فالمسئولية فردية كل سيسأل امام الله عزوجل بمفرده ماذا قدم لهذا الدين و لهذه الامة .
و اسأل الله أن ينفعنى و ينفعكم بهذا الكلام و نستنهض هممنا و نستعين بالله عزوجل حتى تحرر بلادنا و اوطاننا مما هى فيه فإنه ولى ذلك و القادر عليه
جزاكم الله خيرا و اترك الحديث مفتوحا لمن له رأى او تعليق اتشرف بالاستفادة منكم . و من له اقتراح او وسيلة عملية لا يبخل علينا بها
أخوكم / أحمد سنوسى
Ta3lo-nhlm

6 comments:

الحداد said...

عودا سعيدا يا أخ أحمد ويا ريت متقطعش قوي كدة
كلامك مؤثر ويبدوا ان الرسائل قد أثرت فى كلامك
لاتنس الدعاء فهو سلاحنا الأول

ahmad senosy - تعالوا نحلم said...

سنيور وليد
جزاك الله خيرا تعليقك
ربنا سبحانه و تعالى يعينا على التواصل دائما و عدم الانقطاع فقليل دائم ..
اما بالنسبة للرسائل فالبركة فيك يا فندم منك دايما بنتعلم

و الدعاء هو حلقة الوصل بينا و بين ربنا سبحانه و تعالى .. لا يجب ان نغفل عنه ووصفه ربنا فى القران بأنه اصل العبادة
ان الذين يستكبرون عن عبادتى

ربنا يفرج عن هذه الامة و يحرر كل شبر من أرضه و يرزقنا اما النصر او الشهادة

ابو رويدا said...

اخى احمد طالما انتظرت تدوينتك هذه و دائما ما شجعتك على الكتابة لانى دائما ما اطمئن عليك من كتاباتك
جزاك الله خيرا على هذه التدوينة التى ذكرتنا بحالنا و ذكرتنا بكلام رجل و لا اقول كلام بل فعل رجل مات شهيدا فداء لدينه و دعوته

ahmad senosy - تعالوا نحلم said...

بو رويدا
بقى كده بتشجعنى ع الكتابة عشان تطمن عليا .. صحيح ما انت اخويا الكبير ما قدرش اتكلم

و بقولك يا عم ما تقلقش عليا .. جامد جامد

ربنا سبحانه و تعالى يتقبل منا و نموت شهداء

و يصلح حال الأمة التى نحلم لها بالصلاح و الهداية

أحمد عبد العاطي said...

شكر الله لك أخي أحمد وسعيد بالتعرف عليك
وتقبل الله منك

ahmad senosy - تعالوا نحلم said...

دكتور احمد عبد العاطى فى مدونتى
دا شرف كبير اوى اوى ليا
انا سعيد جدا بتعليقك ده و بالتعرف عليك
و ان شاء الله نتقابل قريبا فى بلدك الحبيبة فى مصر

جزاك الله خيرا

و ربنا يوفقك و يسدد خطاك